مُختصر الجريمة أن العريس ذهب بالعروس بعد أول يوم من الزفاف لأهل العروسة وأبلغهم أن ابنتهم غير عذراء ما أدى إلى وفاة الأب في الحال .. والأخ قتل أخته وطلبت الأم بعدها تشريح جثة ابنتها للتأكد وكانت المفاجأة أن البنت لا زالت عذراء وبها (hymen) أي غشاء بكارة ؛ ومن هنا يأتي الســـــــؤال: من الجاني في هذه القضية؟
الحقيقة أن الجاني الحقيقي في مثل هذه الجرائم التي تُرتكب باسم الشرف والعفه هو (الجهل) نعم جهل الوعي والثقافة والعلم المبني على الحقائق والمنهج المدروس فكلنا من فئة المتعلمين درسنا في منهج العلوم الجهاز التناسلي للذكر والأنثى، ولكن لم أجد من ضمن درس الجهاز التناسلي للأنثى ما يشير الى وجود أنواع من هذا الغشاء وطبيعته كنوع من المعرفة والعلم حتى كمعلومة مستقبلية يمكن للشخص أن يرجع لاستذكارها في حالة وجود حالة مثل انواع الحالات التي سنستعرضها هنا يمكن أن تصادفه في المستقبل كعريس.

لذلك نحن نلقي الضوء من خلال تحقيقنا هذا على جوانب كثيرة ممكن أن تكون غائبة عنا بسبب جهلنا وأيضا تصحيح معلومات خاطئة فى الموروثات بحكم العادات والأفكار .. ومن هنا كان لقاؤنا مع الدكتور محمد محمود فتح الله أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب جامعة أسيوط، الذي أكد على أن ظاهرة جرائم الشرف لا تتوقف على الدين بل على فكر مجتمعي وهي منتشرة في معظم البلاد مثل الأردن والمخيمات الفلسطينية والهند وباكستان وبنجلاديش.

وبسؤال الدكتور محمد فتح الله عن هل كل البنات اللاتي تمارسن العلاقة سواء فى إطار شرعي أو غير شرعي يُفض غشاؤهن؟
رد قائلا إنه توجد دراسة فى بريطانيا أجريت على مجموعة من المراهقات حول ما إذا كُنّ يمارسن العلاقة أم لا؛ وكانت النتيجة ان مجموعة منهن اعترفن بأنهن يمارسن وأخريات نفين، وأن نسبة 48% ممن يمارسن ما زلن يحتفظن ببكارتهن وأنه ليست كل السيدات التي تمارس العلاقة يفض غشاؤهن ولكن يوجد نسبة منهن فقط.

إذًا ما أسباب وجود نسبة من البنات لا يُفض غشاؤهن حتى بعد ممارسة العلاقة بعد الزواج ؟ الأمر الذى يؤدي إلى الشك في سلوك البنت ؟
يرد د/ محمد فتح الله قائلا: إن قُطر الغشاء فى البنات التي لم يسبق لهم الزواج أو أي نوع من العلاقة يكون 15 ملى أى 1,5سم وأحيانا يصل اللى 25 او 30 ملى الأمر الذى يجعل البنت فى نفس حالة السيدة المتزوّجة من فترة أثناء العلاقة فيبدأ الشك من ناحية الزوج والعائلة؛ ولكن الحقيقة هو لديه جهل بقُطر الغشاء وطبيعته، وفي مثل هذه الحالات يمكن أن تتم العلاقة كاملة دون ضرر للغشاء ولا يُزال إلا عن طريق الولادة الطبيعية أو التدخّل الطبي.
هل هذا ما يُسمى بـ الغشاء المطاطي؟
-هذا المصطلح خطأ وشائع في المجتمع، لا يوجد هذا الاسم (غشاء مطاطي)، ولكن معظم المجتمع استخدمه لتبسيط واستيعاب المعلومة عن قُطر الغشاء ولكن الأصح هو الاعتماد على قطر الغشاء.
هل توجد أنواع من الغشاء ؟وما هو الشائع منها ؟ وهل هناك بنات يُولدن بدونه؟
-نعم يوجد أنواع من غشاء البكارة والأكثر شيوعا هو:
(الهلالي): هو النوع المُتعارف عليه بين البنات والمجتمعات ويتعقبه نزول دم ؛ ولكن نزول الدم يعتمد على اللقاء بين الطرفين وقُطر وسُمك الغشاء.
(الغربالي): ذات ثقوب صغيرة جدا تسمح بخروج دم الحيض ويصعب فيه اللقاء بين الزوجين.
(الغشاء ذات الحاجز): وهو أقل شيوعًا ويسبب صعوبة في اللقاء لأنه ينقسم إلى نصفين.. وكل البنات تولد بالغشاء ولا يوجد اختلاف بين البنات في الغرب والشرق من هذه الناحية.
**هل صادفتك حالات لعروسين حدثت لهم مشاكل في ليلة زواج مثل التي حدثت فى الجريمة التي حدثت بالعراق؟
نعم صادفنى حالتين عروسين بعد 3 ايام من زواجهم الأمر الذى ادى بهم الى اللجوء للكشف الطبى، ولكن بعد الكشف تبين أن السبب هو عدم خبرة الزوجين بكيفية الممارسة السليمة.

** هل ممارسة الرياضة أو أنواع معينة منها تؤدي إلى ضرر للبنات ؟
ممارسة الرياضة لا علاقة لها بفض الغشاء والشيء الوحيد الذى يؤدى لذلك هو السقوط على شيء حاد بقوة أو التعرض للحوادث.. وختم دكتور محمد محمود فتح الله قائلا: يجب عدم تعليق أهمية مُبالغ فيها على غشاء البكارة كدليل على العفّة؛ فوجوده لا يُثبت ولا ينفي العفة؛ فالعفة تنتج من أخلاقيات وسلوك الفرد، ويجب توعية الشباب المُقبل على الزواج من قِبل الاستشاريين في العلاقات الاسرية والزوجية.
**إذًا هل توافق على تدريس أنواع الغشاء للبكارة كمنهج علمي سليم أثناء تدريس درس الجهاز التناسلي في منهج العلوم للطلاب؟
نعم أوافق ويشرح ولكن لا يقترن بالعفّة يؤخذ كعلم ومعرفة به كأي جزء من أجزاء الجسم.
وبطرح نفس السؤال على شريحة من المجتمع كان الرد كالآتي:
مؤنس منير – مدير مدرسة السلام المتطورة بأسيوط:
أوافق على إضافة هذه الجزئية إلى الدرس الخاص بالجهاز التناسلي بمادة العلوم للصف الثاني الإعدادي بشرط أن يفصل كل جنس عن الآخر أثناء التدريس وذلك منعا للإحراج.
سميرة صلاح – ربة منزل:
أوافق ولكن! بأسلوب علمي ودون خدش للحياء حفاظا على شرقيتنا.
أحمد صلاح- مدير توزيع منطقة القنال بشركة ابن سيناء للأدوية:
اوافق بالتأكيد ويجب أن لا يتوقف عند التدريس للطلاب فقط ولكن يجب التوعية بين المقبلين على الزواج من قبل الاستشاري وليس الكشف الصحي أيضا التوعية ضد الصدمات خصوصا بالقرى والمراكز والندوات للشباب.
على عادل عباس– طالب بالفرقة الرابعة حقوق عين شمس:
أوافق وذلك حفاظا على المجتمع من الجهل ويجب التأكيد على الثقافة بهذا الجزء حقنا للجرائم المجتمعية.
معتز صلاح- مدير مطعم سياحي:
أوافق ولكن يجب أن يدرس في سن البلوغ وما بعده والاستمرار على التوعية والندوات كنوع من الاستذكار للمعلومات





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق