
ويتفق رأيي هذا مع ما توصل إليه علماء نفس أمريكيون، حيث أكدوا أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل (فيسبوك- “تويتر- انستجرام- بنتريست- تمبلر- وسنابتشات)، تسببت في أن مزيدًا من الأشخاص أصبحوا يشعرون بالوحدة..
ويُضاف إلى ذلك، ما انتهت إليه دراسة أجراها دراسة باحثون في جامعة بيتسبرج الأمريكية، بأن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من ساعتين خلال اليوم يضاعف فرص شعور المستخدمين بالعزلة الاجتماعية.. والمثير والمُريع أيضًا أن تعرض المستخدمين لصور مثالية لحياة الآخرين يزيد من مشاعر الحقد والغيرة لديهم.

وباطلّاعي على كتابات الأستاذة الجامعية إليزابيث ميلر المشاركة في الدراسة؛ باعتبارها متخصصة في هذا الشأن، فوجئت بقولها: (إننا لا نستطيع أن نجزم بمعرفة ما الذي يأتي أولا، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أم الشعور بالعزلة !!).
وتضيف ميلر: (من الممكن أن يكون الشعور بالعزلة أدى بالمستخدمين من الشباب إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، أو أن استخدامهم لهذه المواقع هو الذي أدى بهم إلى الانفصال عن الواقع).

وعمومًا، فقد أكدت عديد الدراسات أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في استخدام هذه المواقع على الإنترنت، يقلل من فرص التواصل الاجتماعي الفعلي، كما يكرس الشعور بالإقصاء، مثلما يحدث في حالة مشاهدة صور لأشخاص في احتفال لم يُدع إليه المستخدم.
معنى هذا أننا يجب أن نكون حذرين من التمادي والإفراط في تمضية الوقت على منصات التواصل (النفصال الاجتماعي في حقيقة الأمر)، وأن نمارس دورنا ونتحمل مسؤوليتنا، وأن نتَّقي الله في أنفسنا، وفي أبنائنا وبناتنا وأخوتنا وأخواتنا؛ فكفانا عُزلة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لـ(اللَّمة)، وعودة الدفء الأسري والعائلي، بعد أن أصبح في خبر كان !!

ياسمين خالد- مصر





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق