تنتشر ظاهرة الطلاق بين المجتمع العراقي بشكل كبير جداً، حيث أصبحت نسب الطلاق تسجل ارتفاعا مطردا سنة تلو الأخرى، وباتت النسبة الأعلى بين القضايا التي تشهدها المحاكم.

ويرجع علماء الاجتماع تزايد هذه النسب إلى تفشي الجهل والأمية وزواج القاصرات والزواج والطلاق خارج المحكمة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها الأسر العراقية.
أغلب حالات الطلاق التي كشفت عنها المحاكم أسبابها مالية وعدم قدرة الزوج على توفير الاحتياجات اليومية لعائلته

وأفادت إحصائيات السلطة القضائية الاتحادية أن أكثر من 625 ألف حالة طلاق شهدها العراق في الفترة الممتدة من عام 2003 وحتى نهاية عام 2016، وقعت منها 56 ألفا و594 في عام 2016.
باحثون: نسبة الطلاق ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وبالتالي أصبح الطلاق شيئا اعتياديا لا يندرج ضمن قوائم المحرمات والحياء الخاصة بالعادات والتقاليد.

وأشارت إلى أن نحو 70 بالمئة من حالات الطلاق تتم خارج المحاكم العراقية، حيث يلجأ كثيرون إلى المكاتب الشرعية لتوقيع الطلاق تفاديا لمحاولات الصلح التي يقوم بها القضاة في محاكم الأحوال الشخصية.
وسجلت العاصمة بغداد أعلى نسبة طلاق وصلت إلى 44 بالمئة، مقارنة مع المحافظات العراقية الأخرى. وأكدت أرقام رسمية أن حالات الطلاق تتراوح شهريا بين 4500 و4900 حالة، نبهت الناشطة وسكرتيرة جمعية الأمل العراقية هناء إدور إلى أن المرأة هي ضحية هذه الظاهرة الخطيرة، مشيرة إلى أن “المرأة العراقية لا تزال تفتقر إلى الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي الذي يضعها تحت وطأة ضغوط كبيرة، ناهيك عن النظرة الدونية للمجتمع تجاه المطلقات”.

وأظهرت إحصائيات رسمية سابقة أن نحو 70 بالمئة من دعاوى الطلاق أمام المحاكم ترفعها المرأة، حيث يكفل لها قانون الأحوال الشخصية خيارين؛ إما رفع دعوى التفريق وعندها يكون على عاتقها عبء إثبات وقوع ضرر من الزوج مثل حالات العنف العائلي وإما إذا كان الزوج محكوما بالسجن لأسباب مختلفة.

وقد نشر "مجلس القضاء الاعلى"، إحصاءاته الشهرية لعدد حالات الزواج والطلاق التي سجلتها محاكمه في عموم محافظات العراق، وبلغ عدد حالات الطلاق بين الزوجين خلال نيسان/ابريل الماضي في الدعاوى التي تقدم إلى المحكمة 4691 حالة، في المقابل 4685 حالة طلاق خلال أذار/مارس الماضي، بينما كانت حالات الزواج 4226 حالة في نيسان/ابريل الماضي، و5191 في أذار/مارس.

أما “محافظة نينوى”، التي تحررت من عصابات “داعش” الارهابية، كانت الأكثر عدداً في حالات الزواج بـ962 حالة، قابلها 216 حالة طلاق، فيما كانت “بغداد” بجانبيها، الرصافة والكرخ، أعلى محافظة بحالات الطلاق بالدعاوى التي تقدم إلى المحكمة في أذار/مارس الماضي كانت 1650 حالة طلاق، أما خلال نيسان/ابريل الماضي بلغت 1561 حالة طلاق.
ارتفاع المؤشر بشكل مزعج

تشير الأرقام الصادرة عن “مجلس القضاء الأعلى "إلى أن دعاوى الطلاق لعام 2004، كانت 28 ألفاً و689، ارتفعت إلى 33 ألفاً و348 في 2005، ثم ارتفعت مجددًا إلى 35 ألفًا و627 في 2006، وارتفعت مجدداً في العام 2007 إلى 41 ألفًاً و536 حالة طلاق، ثم حققت نسبة الطلاق انخفاضاً في الأشهر الأولى من العام 2008، إلا أنها عادت لترتفع في العام 2009 بواقع 82 ألفاً و453 حالة طلاق، وفي عام 2010 ارتفعت لتكون 113 ألفاً و312، ازدادت في عام 2011 إلى 133 ألفاً و869 حالة، وفي عام 2012 كانت الحصيلة 160 ألفا و260 حالة طلاق، وارتفعت بشكل خطير في عام 2013 بواقع 820 ألف و453 حالة طلاق، خلال عام 2015 سجلت 52 ألف و465 حالة طلاق، وارتفعت إلى 56 ألف و594 حالة طلاق في عام 2016.
مواقع التواصل الإجتماعي السبب!
مواقع التواصل الإجتماعي السبب!

أرجع رئيس المركز العراقى لشؤون المرأة "الحسين الدرويش" السبب في تزايد حالات الطلاق إلى التكنولوجيا الحديثة، التي أثرت بشكل كبير على النساء والرجال، حيث أن أغلب حالات الطلاق كان سببها المباشر، أو غير مباشر، مواقع التواصل الاجتماعي، بجانب عدم الاتفاق والانسجام بين الزوجين، كما أن الأشخاص الذين يتزوجون الآن أكثرهم غير مؤهلين للزواج.
داعش
داعش

أثر ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق عام 2014، على ارتفاع حالات الطلاق في المناطق التي شهدت دخول عناصر التنظيم إليها، وشهدت حالات طلاق كثيرة، خاصة بين أزواج مختلفين في المذهب، أي بين السنة والشيعة، وذلك خوفاً من التنظيم المتشدد أو ما أحدثته الحرب من نزوح للأسر وتمزقها، فيما أدى إلى تفكك البنية الاجتماعية، وغياب الهوية الوطنية، وتراجع القيم الإنسانية والتربوية.
ولم تتوقف أسباب الطلاق داخل العراق على هذا الحد، وانما تضمنت أسباب عديدة منها دخول الفضائيات والمسلسلات الأجنبية بما تضمنته من أفكار وأحداث، فضلاً عن حالات الخيانة الزوجية ضمن تلك المسلسلات، مما جعل من الطلاق ظاهرة عادية، كذلك مرور المجتمع بوضع خطر متمثل في الانحدار الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، ما أسفر عنه تفكك أسري سرعان ما أصبح مدعاة للخلافات والنزاعات الزوجية، بجانب التدهور الاقتصادي وسيطرة الأعراف العشائرية، سمح لبعض الأهالي للزواج المبكر.
الديوانية تشهد اغرب حالات الطلاق
ولم تتوقف أسباب الطلاق داخل العراق على هذا الحد، وانما تضمنت أسباب عديدة منها دخول الفضائيات والمسلسلات الأجنبية بما تضمنته من أفكار وأحداث، فضلاً عن حالات الخيانة الزوجية ضمن تلك المسلسلات، مما جعل من الطلاق ظاهرة عادية، كذلك مرور المجتمع بوضع خطر متمثل في الانحدار الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، ما أسفر عنه تفكك أسري سرعان ما أصبح مدعاة للخلافات والنزاعات الزوجية، بجانب التدهور الاقتصادي وسيطرة الأعراف العشائرية، سمح لبعض الأهالي للزواج المبكر.
الديوانية تشهد اغرب حالات الطلاق

شهدت محافظة الديوانية في الآونة الاخيرة حالات طلاق تكاد تكون اغرب من الخيال تقف وراءها اسباب عديدة منها اساءة استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتفاوت في المستوى الثقافي والاجتماعي واسباب اخرى ادت الى الانفصال منها في ليلة الزفاف او قبلها بساعات.
القاضي في رئاسة محكمة اسئناف الاتحادية في الديوانية كاظم عبد جاسم الزيدي في حديث له ان السنوات الاخيرة سجلت حالات طلاق غاية في الغرابة، من بينها حالة طلاق بسبب امتناع العروس عن الصعود في سيارة الزفاف لكون العريس لم يدفع ثمن (الكوافير)! على الرغم من اتمام اهل العريس جميع مستلزمات العرس بما في ذلك دعوة الاهل والاصدقاء الى مأدبة العشاء، الامر الذي افشل العرس في اخر لحظة.
القاضي في رئاسة محكمة اسئناف الاتحادية في الديوانية كاظم عبد جاسم الزيدي في حديث له ان السنوات الاخيرة سجلت حالات طلاق غاية في الغرابة، من بينها حالة طلاق بسبب امتناع العروس عن الصعود في سيارة الزفاف لكون العريس لم يدفع ثمن (الكوافير)! على الرغم من اتمام اهل العريس جميع مستلزمات العرس بما في ذلك دعوة الاهل والاصدقاء الى مأدبة العشاء، الامر الذي افشل العرس في اخر لحظة.

من جانبه يقول الناشط في الدفاع عن حقوق المرأة علي الخزاعي: ان البعض من الرجال مازال يريد من المرأة التي يتزوجها ان تعمل فقط للتنظيف والطهي واشباع رغباته ليس اكثر، معترفا بان القلة القليلة من النساء يتحملن اسباب الطلاق لقلة وعيهن او ثقافتهن ولكن النسبة العالية يتحملها الرجال وهو ما تشهد به منظمات دولية.
كربلاء

شكلت نسبة حالات الطلاق التي اكدت زيادتها مؤخرا السلطة القضائية في محافظة كربلاء، رقما كبيرا وظاهرة خطيرة، وعزاها البعض للظروف الأمنية والاقتصادية التي يعانيها البلد حيث ازدادت في السنوات الاخيرة في محافظة كربلاء، نسب الطلاق في المحاكم اذ سجلت لكل 100 حالة زواج 30 حالة طلاق، في نسبة تكشف عن أزمة اجتماعية لابد من مواجهتها.
كردستان

أعلنت منظمة السلام العائلي ازدياد حلات الطلاق في إقليم كردستان بنسبة 18%
وقالت رئيسة المنظمة إكرام غالب، في تصريح صحفي اليوم، إننا "أجرينا استبيانا في جميع مناطق إقليم كردستان حول الحياة العائلية والزوجية، فاتضح لنا بأن ظاهرة الطلاق ازدادت بنسبة 18%"، موضحة أن "الظروف الاقتصادية الحالية أدت إلى انهيار عدد كبير من العوائل منها كانت لا تمتلك إيجار المنزل فاتفقوا على الانفصال وكل واحد منهم ذهب إلى بيت أهله".
ودعت غالب، الحكومة إلى "الالتفات للشعب وتقليل العبء الذي يقع على عاتقهم وخاصة الأوضاع الاقتصادية التي تسببت في حدوث جرائم وأحداث عائلية كبيرة"، مشددة على ضرورة أن تكون هناك خطوات عملية لتحسين أوضاع المواطنين.
البصرة
وقالت رئيسة المنظمة إكرام غالب، في تصريح صحفي اليوم، إننا "أجرينا استبيانا في جميع مناطق إقليم كردستان حول الحياة العائلية والزوجية، فاتضح لنا بأن ظاهرة الطلاق ازدادت بنسبة 18%"، موضحة أن "الظروف الاقتصادية الحالية أدت إلى انهيار عدد كبير من العوائل منها كانت لا تمتلك إيجار المنزل فاتفقوا على الانفصال وكل واحد منهم ذهب إلى بيت أهله".
ودعت غالب، الحكومة إلى "الالتفات للشعب وتقليل العبء الذي يقع على عاتقهم وخاصة الأوضاع الاقتصادية التي تسببت في حدوث جرائم وأحداث عائلية كبيرة"، مشددة على ضرورة أن تكون هناك خطوات عملية لتحسين أوضاع المواطنين.
البصرة

أفاد مصدر قضائي في رئاسة محكمة استئناف البصرة الاتحادية، بأن محاكم الأحوال الشخصية في المحافظة سجلت خلال شهر حزيران السابق 1277 عقد زواج مقابل 284 حالة طلاق، مشيرا الى أن محاكم الجنايات أنجزت 438 دعوى.
النجف

كشفت احصائية ان "محاكم الاحوال الشخصية التابعة لرئاسة استئناف النجف الاتحادية" عن ارتفاع نسب حالات الطلاق في محافظة النجف الاشرف بشكل صادم، اذ سجلت المحافظة خلال عام 2016 أكثر من (9000) حالة طلاق من أصل (11000) حالة زواج وقال رئيس محكمة استئناف النجف مسلم متعب لـ الجورنال نيوز ان: عدد عقود الزواج التي تم تسجيلها في محاكم الاحوال الشخصية وصلت الى (11041) ألف عقد، وعدد حالات الطلاق التي سجلت بلغت (9791) ألف دعوة.
ديالى
ديالى

أعلن مجلس محافظة ديالى، عن "دق ناقوس الخطر" بسبب ارتفاع معدلات الطلاق داخل المحافظة، وفيما أكد أن الطلاق يلتهم نحو "نصف الزيجات" سنويا، دعا الى وضع حلول تسهم في معالجة اسباب "الظاهرة الخطيرة" وقال رئيس مجلس المحافظة علي الدايني إن "معدلات الطلاق بعد 2003 شهدت ارتفاعا مطردا، وبشكل لافت خاصة في السنوات الاخيرة، بعدما تحولت ثورة الاتصالات وتقنياتها الى اهم اسباب الطلاق في ديالى، موضحا أنها تقف وراء نحو 40% منها بالوقت الراهن.

واضاف الدايني، أن "حمى الطلاق تدق ناقوس الخطر لأنها تهدد بنية العائلة في ديالى كونها تلتهم سنويا قرابة نصف الزيجات وهي بالإلاف"، معتبرا ذلك بأنه "يعني اننا امام ظاهرة اجتماعية خطيرة يجب الانتباه اليها لان تداعياتها وفرازتها السلبية لا تقف عند حد معين".
ودعا الدايني الى "إجراء دراسة وطنية لوضع حلول تسهم في تقليل حمى الطلاق ومعالجة اسبابه"، مشددا أن "بقاء الامور على حالها ستجعلنا امام مشكلة معقدة جدا ستفرز مشاكل اجتماية كبيرة" يشار الى أن محافظة ديالى سجلت، في السنوات الاخيرة، ارقاما مخيفة لحالات الطلاق وصلت الى نحو 3 الاف حالة سنويا.

ليس من السهل أن تحصل المرأة على الطلاق في العراق على رغم أن قانون الأحوال الشخصية منحها حق الحصول عليه في حالات معينة، لكن في معظم الأحيان يتسبب عناد الرجل وتعنته ورفضه الطلاق في تأخير المهمة.
ومن النادر أن يتم الطلاق سريعاً إلا في حالات استثنائية وقليلة يتفق فيها الزوجان على إنهاء الموضوع بطريقة سلمية وهي حالات قليلة جداً يتفاجأ بها حتى قضاة الأحوال الشخصية في المحاكم.

وتبقى تلك بالنسبة إليهم قضايا يسهل الحكم بها علماً أن اتخاذ القاضي قرار التفريق يأتي بعد سؤال الزوجين عن إمكان مراجعة الأمر مراراً وإحالة الزوجين في أحيان كثيرة إلى باحثة اجتماعية للمساعدة.
نشر الوعي بين النساء والشباب وفسح المجال للشباب لكي يختار شريكة حياته او ان تختار شريك حياتها بدون اجبار ونبذ الاعراف القبلية السائدة ومحاولة توفير فرص عمل للشباب واهم من ذلك كله ان يتوفر الامن والامان لينعم المجتمع بالهدوء والاستقرار.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق