الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو إلى دعم مشاركة المرأة والفتاة في العلوم لكسر القوالب النمطية، التي أدت إلى تدني نسبة النساء في هذا المجال الهام.
نُشر في 2018/02/12،
نيويورك - على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، بذل المجتمع العالمي الكثير من الجهد لإلهام وإشراك النساء والفتيات في مجال العلوم، إلّا أن النساء والفتيات ظللن مستبعدات من المشاركة الكاملة في العلوم.
وأكدت الأمم المتحدة أنه وفقا لدراسة أجريت في 14 بلدا، كانت نسبة احتمال حصول الطالبات على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مجال العلوم 18 بالمئة و8 بالمئة و2 بالمئة على التوالي، في حين كانت النسب المئوية للذكور هي 37 بالمئة و18 بالمئة و6 بالمئة. وأضافت أنه لتحقيق وصول النساء والفتيات بشكل كامل ومتكافئ إلى العلم ومشاركتهن فيه، وزيادة تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا خصصت فيه 11 فبراير من كل عام يوما عالميا للمرأة والفتاة في مجال العلوم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسالة مصورة، استهلها بالدعوة إلى دعم مشاركة المرأة والفتاة في العلوم لكسر القوالب النمطية، التي أدت إلى تدني نسبة النساء في هذا المجال الهام.
وقال غوتيريش “كل من الفتيات والفتيان لديهم القدرة على السعي لتحقيق طموحاتهم في العلوم والرياضيات، في الدراسة وفي العمل. ولكن التمييز الممنهج يعني أن النساء يشغلن أقل من 30 بالمئة من وظائف البحث والتطوير في جميع أنحاء العالم. إننا بحاجة إلى جهود ملموسة ومتضافرة للتغلب على التحيز ضدهن والقوالب النمطية”. وأضاف “نحن بحاجة إلى تشجيع ودعم الفتيات والنساء، ليتمكّنّ من تحقيق إمكاناتهن الكاملة كباحثات وعالمات مبتكرات. النساء والفتيات بحاجة إلى هذا، والعالم أيضا يحتاج إلى ذلك، إذا ما أردنا تحقيق طموحنا بعيش مستدام على كوكب صحي”.
وكانت العراقية الدكتورة نسرين الهاشمي المديرةُ التنفيذية للأكاديمية الملكية الدولية للعلوم من بين المشاركين الرئيسيين في الفعالية، وقد بذلت جهدا دؤوبا لتدشين هذا اليوم من أجل الاعتراف بدور المرأة في العلوم.
وأشارت الهاشمي إلى أهمية الدور الذي يلعبه المحيطون بالفتاة منذ صغرها، من أقارب وأصدقاء، لحفزها على تحقيق كامل طموحاتها. واستدلت على ذلك بتجربتها الشخصية باعتبارها عالمة.
التمييز الممنهج يعني أن النساء يشغلن أقل من 30 بالمئة من وظائف البحث والتطوير في جميع أنحاء العالم
وقالت “بصفتي امرأة متخصصة في العلوم، اكتسبت قوتي من والديَّ وإخوتي والزملاء الذين أعمل معهم، وكذلك من مُلهميّ. وما زلت أستمد قوتي من فتاة أتمنى أن يكون لي الشرف يوما ما لمقابلتها. فمنذ مايو 2014 أصبحت بورنا مالافاث الفتاة الهندية القروية أصغر فتاة في العالم تصل إلى قمة أيفرست”.
ومن جانبه وجه العالم بوكالة ناسا الأميركية، المصري الأميركي فاروق الباز، رسالة إلى الفتيات، حثهن فيها على الاستمرار في تعلم العلوم والتكنولوجيا.
وقال الباز “ثقي بنفسك، وتأكدي من أنه بإمكانك القيام بأي شيء كأي شخص آخر. استمري في اكتساب المعرفة، لأن المعرفة هي ما تمنحك الثقة بالنفس، ومن ثم اسعيْ إلى نقل هذه المعرفة إلى الآخرين، لأنه بذلك يستفيد المجتمع. يسعدني أن تجمعكن هنا الأمم المتحدة اليوم لتستفدن من بعضكن البعض وتواصلن إذكاء معرفتنا العلمية، وهذا هو ما يفعله العلماء”.
وركز موضوع اليوم العالمي لهذا العام على المساواة والتكافؤ في العلوم. وتزامنا مع ذلك، أعلن الأمير الشاب زيد الهاشمي عن إطلاق مبادرة “واي لدعم الإكس”؛ كون هذين الكروموسومين، “واي” و”إكس”، هما ما يقرران نوع الجنس في البشر، ذكرا كان أو أنثى، واي للذكر وإكس للأنثى.
وقال الهاشمي “في هذا اليوم، أود أن ألقي بعض الضوء على واحدة من أقل الوظائف تقديرا في جميع أنحاء العالم؛ (الوظيفة التي يضطلع بها) المعلمون. الغالبية العظمى من المعلمين هم من كروموسوم إكس، وأهم هذه الكروموسومات أمهاتنا. فهن اللاتي يبيّنّ لنا الطريق طوال حياتنا ويساعدننا على تحقيق أحلامنا. أمي كانت أول معلم لي؛ علمتني كيف أمشي، وعلمتني الأخلاق، ولا تزال تعلمني حتى اليوم… لذلك أشجع النساء على أن يدرّسن العلوم في مرحلة ما من حياتهن، حتى يتركن وراءهن إرثا.. إرثا من الطلاب المتعلمين الذين لديهم القدرة على تغيير العالم”.
وأشار الأمير الشاب إلى استمرار وجود نقص في معلمي العلوم في العالم على الرغم من التقدم السريع في العلم والتكنولوجيا.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق